خطبة مفرغة| مكانة العلماء لفضيلة الشيخ لزهر سنيقرة حفظه الله [18-6-1438]
إنَّ حاجة البشريَّة للأنبياء والمرسلين لهيَ أعظم وأشدُّ من حاجتهم إلى جميع ضروريَّات حياتهم، هي أَوْلى من حاجتهم إلى الشَّراب والطَّعام، بل هي أَوْلى من حاجتهم إلى النَّفس الذي يتنفَّسونه، لأن الله تبارك وتعالى اختارهم وأرسلهم ليُخرجوا الناس من الظلمات إلى النور؛ من ظلمات الجهل إلى نور العلم ومن ظلمات الظلم والجور إلى نور العدل.
أرسلهم الله جلّ وعلا مُبشِّرين ومنذِرين، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿رُسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾، وقال تبارك وتعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾.
أرسلهم الله تبارك وتعالى لدعوة الخلق إلى خالقهم أن يعبدوه ويُوحِّدوه، أرسلهم الله جلّ وعلا للغاية التي من أجلها خلقهم ربهم جلّ في علاه، وقد علمنا من دين الله تبارك وتعالى أن هذه السّلسلة المباركة من المصطفين الأخيار على مرِّ تاريخ هذه البشريَّة قد ختمها الله جلّ وعلا بِبِعْثة سيّد الأوّلين والآخرين وخاتم الأنبياء والمرسلين –صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؛ إذْ أنَّه لا نبيَّ بعد نبيِّنا إلى قيام الساعة.
تحميل التفريغ