أٌثبُت أَيُّها السُّنِّي ,أُثبُت عَلَى الحَّق, فَهَذَا الوُضُوح إِبتِلَاءٌ وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّن ,إِيَّاكَ وَكَثرَةُ الوُجُوه ,إِيَّاكَ وَالتَّلَوُن فَوُضُوحُكَ يَختَصِرُ الطَّرِيقَ عَلَى المُتَلَقِّي فَيَستَفِيدُ لِأَنَّهُ وَجَدَ لُغَةً وَاضِحَة لُغَةً صَادِقَة وَعَامَّةُ أَصحَابِ البِّدَع أَهلُ تَلَوُّن لَيسُوا أَهلَ وُضُوحٍ يُخفُونَ طَرحَهُم يُخفُونَ كُتُبَهُم يُخفُونَ عَقَائِدَهُم يُخفُونَ أُمُورَهُم لَا يَستَطِيعُونَ أَن يُظهِرُونَهَا, صَاحِبُ الحَّق وَاضِحٌ فِي عَقِيدَتِه وَاضِحٌ فِي عِبَادَتِه وَاضِحٌ فِي مِنهَاجِه وَاضِحٌ فِي كَلِمَاتِه وَاضِحٌ فِي مَكتُوبَاتِهِ وَاضِحٌ فِي مَجَالِسِهِ وَاضِحٌ فِي مُخَالَطَتِهِ لِلنَّاس ,هَكَذَا كَانَ نَبِيُّنَا - صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم- وَلِذَلِكَ لَيسَ هُنَاكَ صَاحِبُ عَنَاءٍ يَأتِي الى المُصطًفًى وًيرجِعُ مِنهُ إِلَّا وَقَد تَغَيَّرَ الوَجهُ الذِي أَتَى بِهِ فَاستَجَابَ لِلحَقِّ مَن لِقَاءٍ وَاحِد وَمِن مَجلِسٍ وَاحِد وَأَصحَابُ البَاطِل لَرُبَّمَا جَلَسَ مَعَهُ مَجَالِسَ كَثِيرَة وَلَم يَعلَم مَاذَا يُرِيدُ هَذَا ,فَدَعْ مِنكَ أَهلَ التَّلَوُّن, وَكَمَا يُقَال بِعِبَارَاتِ العَصر إِنَّ الشَّفَافِيَّة مَطلُوبَة ,وَبِمِقَابِلِ الشَّفَافَيِّة الضَّبَابِيَّة التِي أَصبَحَت فِقهًا جَدِيدًا يُمَارَسُ لِتَمرِيرِ الأُمُور ,لِمَاذَا ؟ مُرَاعَاةً لِمَصَالِحِهِ الشَّخصِيَّة وَأُمُورِهِ النَّفسِيَّة, وَقَضَايَاهُ الاجتِمَاعِيَّة ,مَا عَلِمَ أَنَّهُ إِذَا قَالَ الحَقَّ أيَّدَهُ الله "فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ " "إِنَّا كَفَينَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ " مَا عَلِمَ أَنَّ الله نَاصِرٌ مَن كَانَ مَعَهُ "وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ المُنصُورُونَ" مَا عَلِمَ أَنَّ الله مَعَهُ وَإِن تَخَلَّفَ فَإنَّهُ مَخذُول "وَإِن تَتَوَلَّوا يَستَبدِل قَومًا غَيرَكُم ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمثَالَكُم " فَالوُضُوحُ مِنهَاجُ النُّبُوَّة.
المصدر : محاضرة "وضوح المنهج وأثره في الدعوة الى الله"
إنتقاء وتفريغ
أبوعبدالله عمر