موضع اليدين من الجسد على الصدر جاء فيه حديث وائل بن حجر في صحيح ابن خزيمة (479)، والبيهقي في سننه (2/30)، وحديث هلب الطائي عند أحمد في المسند (21967)، ومرسل طاووس عند أبي داود في سننه (759) وهي يقوي بعضها بعضاً. قال الحافظ في الفتح (2/224): (( ولم يذكر ـ يعني البخاري ـ أيضاً محلهما من الجسد، وقد روى ابن خزيمة من حديث وائل أنه وضعهما على صدره، والبزار عند صدره، وعند أحمد في حديث هُلْب الطائي نحوه، وفي زيادات المسند من حديث عليّ أنه وضعهما تحت السّرّة، وإسناده ضعيف )).

فقد سكت عن حديث وائل وهُلْب وضعّف حديث عليّ، وانظر تفصيل القول في هذه المسألة في تحفة الأحوذي شرح الترمذي للمباركفوري في (باب ما جاء في وضع اليمين على الشمال في الصلاة:2/72)، وأما وضع اليدين تحت السرّة فقد جاء في سنن أبي داود (756) من حديث عليّ وفي إسناده عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، وهو ضعيف.

4ـ وضع اليدين على الصدر هيئة ذلّ وخضوع لله عز و جل شرعت في الصلاة ولم تشرع في غيرها، فلا يجوز فعلها في غير الصلاة، ولا يجوز فعلها أمام أحد من الأحياء، ولا عند زيارة القبور، لأنَّها لم ترد إلَّا في الصلاة، قال في الفتح (2/224): (( قال العلماء: الحكمة في هذه الهيئة أنه صفة السائل الذليل، وهو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع، وكأن البخاري لحظ ذلك فعقّبه بباب الخشوع )).


شرح كتاب آداب المشي إلى الصلاة الشيخ عبد المحسن العباد ص 19-20