الجواب:
الأسباب المانعة للقبول مِنْ قِبَل العبد، العبد قد يدعو ولا يُستجاب له، إمَّا لأنه يأكل الحرام، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أَطِبْ مَطْعَمَك تَكُنْ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ»، فإذا كان يأكل مِنَ الحرام فلا يقبل اللهُ له دعاءً، حتى يتوب إلى الله ويترك الحرام.
أو يكون عنده مانعٌ آخرٌ مِنَ الموانع التي تمنع قبول الدعاء، كأن يدعو الله وقلبُهُ غافِلٌ، قال -صلى الله عليه وسلم-: «أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ»، وقد يكون يدعو بإثمٍ أو بقطيعةِ رحِمٍ فلا يُستجاب له بذلك، هذا إذا كان السبب مِنْ قِبَل العبد.
وقد يؤخِّرها الله؛ وإنْ كانت دعوةً صالحة، وكان الداعي صالحًا ومستقيمًا، ولكن يؤخِّر اللهُ الإجابة لمصلحة الداعي، فالله -جل وعلا- يؤخِّرها له، ويكون ذلك أعظم له، ولهذا جاء في الحديث أنه لا يجوز أنْ يقول العبد: «قَدْ دَعَوْتُ، وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ يُسْتَجَابُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ» ثم يترك الدعاء، بل يدعو الله -عز وجل- ويُخلِص الدعاء لله، ولا يقْنط مِنْ رحمة الله.