نظم مثلث قطرب 
لسديد الدين عبد الوهاب بن الحسن المهلبي البهنسي
(ت 685 هـ)
مع شرحه
لمحمد بن علي بن إبراهيم بن زريق
(ت 977 هـ)


نظم مثلث قطرب
لسديد الدين عبد الوهاب بن الحسن المهلبي البهنسي (ت 685 هـ)
مع شرحه
لمحمد بن علي بن إبراهيم بن زريق (ت 977 هـ)
يَا مُولَعًا بِالْغَضَبِ * وَالْهَجْرِ وَالتَّجَنُّبِ * حُبُّكَ قَدْ بَرَّحَ بِي * فِي جِدِّهِ وَاللَّعِبِ
إِنَّ دُمُوعِي غَمْرُ * وَلَيْسَ عِنْدِ غِمْرُ * فَقُلْتُ يَا ذَا الْغُمْرُ * أَقْصِرْ عَنِ التَّعَتُّبِ
بِالْفَتْحِ مَاءٌ كَثُرَا * وَالْكَسْرِ حِقْدٌ سُتِرَا * وَالضَّمِّ شَخْصٌ مَا دَرَى * شَيْئًا وَلَمْ يُجَرِّبِ
بَدَا وَحَيَّا بِالسَّلاَمِ * رَمَى عَذُولِي بِالسِّلاَمِ * أَشَارَ نَحْوِي بِالسُّلاَمِ * بِكَفِّهِ الْمُخَضَّبِ
بِالْفَتْحِ لَفْظُ الْمُبْتَدِي * وَالْكَسْرِ صَخْرُ الْجَلْمَدِ * وَالضَّمِّ عِرْقٌ فِي الْيَدِ * قَدْ جَاءَ فِي قَوْلِ النَّبِي
تَيَّمَ قَلْبِي بِالْكَلاَم * وَفِي الْحَشَا مِنْهُ كِلاَم * فَصِرْتُ فِي أَرْضٍ كُلاَم * لِكَيْ أَنَالَ مَطْلَبِي
بِالْفَتْحِ قَوْلٌ يُفْهَمُ * وَالْكَسْرِ جُرْحٌ مُؤْلِمُ * وَالضَّمِّ أَرْضٌ تُبْرِمُ * لِشِدَّةِ التَّصَلُّبِ
ثُبْتُ بِأَرْضٍ حَرَّة * مَعْرُوفَةٍ بِالْحِرَّة * فَقُلْتُ يَا ابْنَ الْحُرَّة * إِرْثِ لِمَا قَدْ حَلَّ بِي
بِالْفَتْحِ لِلحِجَارَة * وَالْكَسْرِ لِلْحَرَارَة * وَالضَّمِّ لِلْمُخْتَارَة * مِنَ النِّسَاءِ الْحُجَّبِ
جُدْ فَالأَدِيمُ حَلْمُ * وَمَا بَقِي لِي حِلْمُ * وَلا هَنَا لِي حُلْمُ * مُذْ غِبْتَ يَا مُعَذِّبِي
بِالْفَتْحِ جِلْدٌ نُقِبَا * وَالْكَسْرِ عَفْوُ الأُدَبَا * وَالضَّمِّ فِي النَّوْمِ هَبَا * حُلْمٌ كَثِيرُ الْكَذِبِ
حَمِدْتُ يَوْمَ السَّبْتِ * إِذْ جَاءَ مُحْذِي السِّبْتِ * عَلَى نَبَاتِ السُّبْتِ * فِي الْمَهْمَهِ الْمُسْتَصْعَبِ
بِالْفَتْحِ يَوْمٌ وَإِذا * كَسَرْتَهُ فَهْوَ الْحِذَا * وَالضَّمِّ نَبْتٌ وَغِذَا * إِذَا نَشَا لِلرَّبْرَبِ
خَدَّدَ فِي يَوْمٍ سَهَام * قَلْبِي بِأَمْثَالِ السِّهَام * كَالشَّمْسِ تَرْمِي بِالسُّهَام * بِضَوْئِهَا وَاللَّهَبِ
بِالْفَتْحِ حَرٌّ قَوِيَا * وَالْكَسرِ سَهْمٌ رُمِيَا * وَالضَّمِّ نُورٌ وَضِيَا * لِلْشَّمْسِ عِنْدَ الْمَغْرِبِ
دَعَوْتُ رَبِّي دَعْوَة * لِمَا أَتَى بِالدِّعْوَة * فَقُلْتُ عِنْدِي دُعْوَة * إِنْ زُرْتَنِي فِي رَجَبِ
بِالْفَتْحِ لِلَّهِ دَعَا * وَالْكَسْرِ فِي الأَصْلِ اِدَّعَا * وَالضَّمِّ شَيْءٌ صُنِعَا * لِلأَكْلِ عِنْدَ الطَّرَبِ
دَلَفْتُ نَحْوَ الشَّرْبِ * وَلَمْ أَذُدْ عَنْ شِرْبِي * فَانْقَلَبُوا بِالشُّرْبِ * وَلَمْ يَخَافُوا غَضَبِ
بِالْفَتْحِ جَمْعُ الشَّرَبَة * وَالْكَسْرِ مَاءٌ شَرِبَه * وَالضَّمِّ مَاءُ الْعِنَبَه * عِنْدَ حُضُورِ الْعِنَبِ
رَامَ سُلُوكَ الْخَرْقِ * مَعَ الظَّرِيفِ الْخِرْقِ * إِنَّ بَيَانَ الْخُرْقِ * مِنْهُ رُكُوبُ السَّبْسَبِ
بِالْفَتْحِ أَرْضٌ وَاسِعَة * وَالْكَسْرِ كَفٌّ هَامِعَة * وَالضَّمِّ شَخْصٌ مَا مَعَه * شَيْءٌ مِنَ التَّأَدُّبِ
زَادَ كَثِيرًا فِي اللَّحَا * مِنْ بَعْدِ تَقْشِيرِ اللِّحَا * لَمَّا رَأَى شَيْبَ اللُّحَى * أَصْرَمَ حَبْلَ السَّبَبِ
بِالْفَتْحِ قَوْلُ الْعُذَّلِ * وَالْكَسْرِ لَحْيُ الرَّجُلِ * وَالضَّمِّ شَعْرَاتٌ تَلِي * لَحْيَ الْفَتَى وَالأَشْيَبِ
طَارَحَنِي بِالْقَسْطِ * وَلَمْ يَزِنْ بِالْقِسْطِ * فِي فِيهِ عَرْفُ الْقُسْطِ * وَالْعَنْبَرِ الْمُطَيِّبِ
بِالْفَتْحِ جَوْرٌ فِي الْقَضَا * وَالْكَسْرِ عَدْلٌ يُرْتَضى * وَالضَّمِّ عُودٌ قَبَضَا * رَخَاوَةً لِلْعَصَبِ
ظَبْيٌ ذَكِيُّ الْعَرْفِ * وَآخِذٌ بِالْعِرْفِ * وَآمِرٌ بِالْعُرْفِ * سَامٍ رَفِيعِ الرُّتَبِ
بِالْفَتْحِ عَرْفٌ طَيِّبُ * وَالْكَسْرِ صَبْرٌ يُنْدَبُ * وَالضَّمِّ قَوْلٌ يَجِبُ * عِنْدَ ارْتِكَابِ الرِّيَبِ
كَأَنَّنِي فِي لَمَّة * مُذْ شَابَ شَعْرُ اللِّمَّة * وَمَا بَقِي لِي لُمَّة * وَلاَ بَقِي مِنْ نَشَبِ
بِالْفَتْحِ خَوْفُ الْبَأْسِ * وَالْكَسْرِ شَعْرُ الرَّأْسِ * وَالضَّمِّ جَمْعُ النَّاسِ * مَا بَيْنَ شَيْخٍ وَصَبِي
لَمَّا أَصَابَ مَسْكِي * فَاحَ عَبِيرُ الْمِسْكِ * فَكَانَ مِنْهُ مُسْكِي * وَرَاحَتِي مِنْ تَعَبِي
بِالْفَتْحِ ظَهْرُ الْجِلْدِ * وَالْكَسْرِ طِيبُ الْهِنْدِ * وَالضَّمِّ مَا لاَ يُبْدِي * مِنْ رَاحَةِ الْمُسْتَوْهَبِ
مَلَتْ دُمُوعِي حَجْرِي * وَقَلَّ فِيهِ حِجْرِي * لَوْ كُنْتُ كَابْنِ حُجْرِ * لَضَاعَ مِنِّي أَدَبِي
بِالْفَتْحِ صَدْرُ الأزُرِ * وَالْكَسْرِ عَقْلُ الْبَشَرِ * وَالضَّمِّ اسْمٌ قَدْ قُرِي * لِابْنِ حُجْرِ الْعَرَبِ
نَاوَلَ بَرْدَ السَّقْطِ * مِنْ فِيهِ عَيْنُ السِّقْطِ * فَلاَحَ رَمْيُ السُّقْطِ * وَمِيضُهُ كَالشُّهُبِ
بِالْفَتْحِ ثَلْجٌ وَبَرَد * وَالْكَسْرِ نَارٌ مِنْ زَنَد * والسُّقْطُ بِالضَّمِّ الْوَلَد * قَبْلَ تَمَامِ الإِرَبِ
صَاحَبَنِي فِي صَرَّةِ * فِي لَيْلَةٍ ذِي صِرَّةِ * وَمَا بَقِي فِي صُرَّتِي * خَرْدَلَةٌ مِنْ ذَهَبِ
بِالْفَتْحِ جَمْعُ الْوَفْدِ * وَالْكَسرِ كَثْرُ الْبَرْدِ * وَالضَّمِّ صَرُّ النَّقْدِ * فِي ثَوْبِهِ بِالْهَدَبِ
ضَمَّنْتُهُ نَبْتَ الْكَلاَ * بِالْحِفْظِ مِنِّى وَالْكِلاَ * فَشَجَّ قَلْبِي وَالْكُلَى * عَمْدًا وَلَمْ يُرَاقِبِ
بِالْفَتْحِ نَبْتٌ لِلْكَلاَ * وَالْكَسرِ حِفْظٌ لِلْوَلاَ * وَالضَّمِّ جَمْعٌ لِلْكُلَى * مِنْ كُلِّ حَيٍّ ذِي أَبِ
عَالٍ رَفِيعُ الْجَدِّ * أَفْعَالُهُ بِالْجِدِّ * أَلْفَيْتُهُ بِالْجُدِّ * الْمُعْطَلِ الْمُخَرَّبِ
بِفَتْحِهَا أَبُو الأَبِ * وَالْكَسْرِ ضِدُّ اللَّعِبِ * وَالضَّمِّ بَعْضُ الْقُلُبِ * كَانَ لِبَعْضِ الْعَرَبِ
غَنَّى وَغَنَّتْهُ الْجَوَارِ * بِالْقُرْبِ مِنِّي وَالْجِوَارِ * فَاسْتَمَعُوا صَوْتَ الْجُوَارِ * ثُمَّ اِنْثَنَوْا بِالطَّرَبِ
بِالْفَتْحِ جَمْعُ جَارِيَة * وَالْكَسْرِ جَارُ دَارِيَهْ * وَالضَّمِّ صَوْتُ الدَّاعِيَةْ * بِوَيْلِهَا وَالْحَرَبِ
دِيَارُهُ قَدْ عَمَرَتْ * وَنَفْسُهُ قَدْ عَمِرَتْ * وَأَرْضُهُ قَدْ عَمُرَتْ * مِنْ بَعْدِ رَسْمٍ خَرِبِ
بِالْفَتْحِ فِيهِ سَكَنَا * وَكَسرِهَا نَالَ الْغِنَى * وَالضَّمِّ مَهْمَا أَمْعَنَا * فِي حِرْصِهِ الْمُجَرَّبِ
قُولُوا لأَطْيَارِ الْحَمَام * يَبْكِينَنِي حَتَّى الْحِمَام * أَمَا تَرَى يَا ابْنَ الْحُمَام * مَا فِي الْهَوَى مِنْ كَرَبِ
بِالْفَتْحِ طَيْر يَهْدُرُ * وَالْكَسْرِ مَوْتٌ يُقْدَرُ * وَالضَّمِّ شَخْصٌ يُذْكَرُ * بِالإِسْمِ لاَ بِاللَّقَبِ
سَارَ مُجِدًّا فِي الْمَلاَ * وَأَبْحُرُ الشَّوْقِ مِلاَ * وَلُبْسُهُ لِينُ الْمُلاَ * فَقُلْتُ يَا لَلْعَجَبِ
بِالْفَتْحِ جَمْعُ الْبَشَرِ * وَالْكَسْرِ مِلْءُ الأَبْحُرِ * وَالضَّمِّ ثَوْبُ الْعَبْقَرِي * مُرَصَّعٌ بِالذَّهَبِ
شَاكَلَنِي بِالشَّكْلِ * تَيَّمَنِي بِالشِّكْلِ * وَغَلَّنِي بِالشُّكْلِ * فِي حُبِّهِ وَاحَرَبِي
بِالْفَتْحِ مِثْلُ الْمِثْلِ * وَالْكَسْرِ حُسْنُ الدَّلِّ * وَالضَّمِّ قَيْدُ الْبَغْلِ * خَوْفًا مِنَ التَّوَثُّبِ
هَذِي عَلاَمَةُ الرَّقَاق * فَانْظُرْ إِلَى أَهْلِ الرِّقَاق * هَلْ نَطَقُوا بَعْدَ الرُّقَاق * بِالصِّدْقِ أَمْ بِالْكَذِبِ
بِالْفَتْحِ رَمْلٌ مُتَّصِل * وَالْكَسْرِ خُبْزٌ قَدْ أُكِل * وَالضَّمِّ أَرْضٌ تَنْفَصِل * عَلَى أَمَانِ النُّصُبِ
وَجَدْتُهُ كَالْقَمَّة * فِي جَبَلٍ ذِي قِمَّة * مُطَّرَحًا كَالْقُمَّةْ * قُلْتُ لَهُ احْفَظْ مَذْهَبِي
بِالْفَتْحِ أَخْذُ النَّاسِ * وَالْكَسرِ أَعْلَى الرَّاسِ * وَالضَّمِّ لِلإِنْكَاسِ * مِنَ الْمَكَانِ الْخَرِبِ
لاَ تَرْكَنَنْ لِلصَّلِّ * وَلاَ تَثِقْ بِالصِّلِّ * وَاحْذَرْ طَعَامَ الصُّلِّ * وَانْهَضْ نُهُوضَ الْمُحْتَبِي
صَوْتُ الْحَدِيدِ صَرْصَرَا * وَحَيَّةٌ إِنْ كُسِرَا * وَالْمَاءُ إِنْ تَغَيَّرَا * بِضَمِّهَا لَمْ يُشْرَبِ
يُسْفِرُ عَنْ عَيْنَيْ طَلاَ * وَوَجْنَةٍ تَحْكِي الطِّلاَ * وَجِيدُهُ مِنَ الطُّلاَ * أَغْيَدُ لَمْ يَحْتَجِبِ
بِالْفَتْحِ أَوْلاَدُ الظِّبَا * وَالْكَسرِ خَمْرٌ شُرِبَا * وَالضَّمِّ جِيدٌ ضُرِبَا * فِي حُسْنِهِ جِيدُ الظَّبِي
أَتَيْتُهُ وَهْوَ لَقَا * فَبَشَّ لِي عِنْدَ اللِّقَا * وَقَالَ أَطْعِمْنِي لُقَا * فَذَاكَ أَقْصى أَرَبِي
بِالْفَتْحِ كَنْسُ الْمَنْزِلِ * وَالْكَسْرِ لِلْحَرْبِ قُلِ * وَالضَّمِّ مَاءُ الْعَسَلِ * عَقَّدْتَهُ بِاللَّهَبِ
صَاحَبَنِي وَهُوَ رَشَا * كَصُحْبَةِ الدَّلْوِ الرِّشَا * حَاشَاهُ مِنْ أَخْذِ الرُّشَا * فِي الْحُكْمِ أَوْ مِنْ رِيَبِ
بِالْفَتْحِ لِلْغَزَالِ * وَالْكَسرِ لِلْحِبَالِ * وَالضَّمِّ بَذْلُ الْمَالِ * لِلْحَاكِمِ الْمُسْتَكْلِبِ
الرِّيقُ مِنْهُ كَالزَّجَاج * وَلَحْظُهُ يَحْكِي الزِّجَاج * وَالْقَلْبُ مِنْهُ كَالزُّجَاج * وَادٍ سَرِيعِ الْعَطَبِ
بِالْفَتْحِ لِلْقَرَنْفُلِ * وَالْكَسرِ زَجُّ الأَسَلِ * وَالضَّمِّ ذَاتُ الشُّغُلِ * مِنَ الزُّجَاجِ الْحَلَبِي
لَلَدْغُ أَلْفِ مَنَّة * وَلاَ احْتِمَالُ مِنَّة * مَنْ كَانَ فِيهِ مُنَّة * فَلْيَسْتَرِحْ بِالْهَرَبِ
بِفَتْحِهَا لِلْحَيَّةِ * وَكَسرِهَا لِلْهِبَةِ * وَضَمِّهَا لِلْقُوَّةِ * وَهُوَ دَلِيلُ الْغَلَبِ
فَأَمَّ قَلْبِي أَمَّة * عِنْدَ زَوَالِ الإِمَّة * فَاسْتَمِعُوا يَا أُمَّة * بِرَبِّكُمْ مَا حَلَّ بِي
بِالْفَتْحِ شَجُّ الرَّاسِ * وَالْكَسْرِ ضِدُّ الْبَاسِ * وَالضَّمِّ جَمْعُ النَّاسِ * مِنْ عَجَمٍ أَوْ عَرَبِ
وَرَّثَ ضَعْفِي بِالْقَرَا * مِنْهَا مَعَانٍ بِالْقِرَى * وَذَاكَ فِي غَيْرِ الْقُرَى * فَكَيْفَ عِنْدَ الْعَرَبِ
بِالْفَتْحِ ظَهْرُ الْوَهْدِ * وَالْكَسْرِ طَعْمُ الْوَفْدِ * وَالضَّمِّ جَمْعُ الْبَلَدِ * كَ‍مَكَّةٍ أَوْ يَثْرِبِ
مَنْ لِي بَرَشْفِ الظَّلْمِ * أَوِ اصْطِيَادِ الظِّلْمِ * مَا عِنْدَهُ مِنْ ظُلْمِ * وَلاَ مَقَالِ الْكَذِبِ
بِالْفَتْحِ مَا الأَسْنَانِ * وَلِلنَّعَامِ الثَّانِي * وَالظُّلْمُ لِلإِنْسَانِ * مَجْلَبَةٌ لِلْغَضَبِ
الْقَطْرُ جُودُ كَفِّه * وَالْقِطْرُ سَيْلُ حَتْفِه * وَالْقُطْرُ مَاءُ أَنْفِه * وَخَدُّهُ مِنْ ذَهَبِ
بِالْفَتْحِ غَيْثٌ سُكِبَا * وَالْكَسْرِ صُفْرٌ ذُوِّبَا * وَالضَّمِّ عُودٌ جُلِبَا * مِنْ عَدَنٍ فِي الْمَرْكَبِ
لَمَّا رَأَيْتُ دَلَّهُ * وَهَجْرَهُ وَمَطْلَهُ * رَثَيْتُ مِنْ حُبِّي لَهُ * مُثَلَّثًا لقُطْرُبِ
وَابْنُ زُرَيْقٍ نَظَمَا * شَرْحًا لِمَا تَقَدَّمَا * فَرُبَّمَا تَرَحَّمَا * عَلَيْهِ أَهْلُ الأَدَبِ
أَدَّيْتُ فِيهِ وَاجِبِي * فِي خِدْمَةِ الْمُخَالِبِي * أَحْمَدَ ذِي الْمَوَاهِبِ * وَذِي النِّجَارِ الطَّيِّبِ
مَنْ جَاءَهُ وَأَمَّلَه * يَنَالُ مِنْهُ أَمَلَه * يَسْعَدُ مَنْ قَدْ وَصَلَه * مِنْ أَهْلِ عِلْمِ الأَدَبِ
إِمَّا بِبَحْثٍ بَحَثَه * أَوِ اِخْتِرَاعٍ أَحْدَثَه * فِي شَرْحِ ذِي الْمُثَلَّثَةِ * بِنَظْمِهِ الْمُهَذَّبِ
مُصَلِّيًا مُسَلِّمًا * عَلَى النَّبِيِّ كُلَّمَا *رَقْرَقَ بَرْقٌ أَوْ هَمَا * بِالْوَدْقِ مُزْنُ السُّحُبِ