ومِمّا قالَهُ الشّيخ في هذه الكلمة الطّيِّبَة من فوائد منهجيّة:
 ______________
 "أهل السنة الخطورة عليهم من المميّعين -وَلْيَغْضَب من يغضب من هذه الكلمة- الخطورة عليهم من المميّعين أشدّ وأنكى من أهل البدع الظاهرين، لأن المبتدع عرفناه ونحذره بإذن الله، لكن الذي يَعْتَذِر لهُ ويُسوِّغ له هذا الذي يكون خطرًا على أهل السُّنّة".
اليوم في هذا الزّمن العكس، وقد جاءت المقالةُ الخبيثَةُ الملعونَة النّكراء التي تصف مشايخ الدّعوة السّلفيّة الذين يقفون في وُجوه البِدَع وأهلها، والمُسهِّلينَ في أمرها، والمُسمِّحين في طريق دُعاتِها، أو المُسكِّتين أقلّ شيء عَنْهُم والمُتساهلين في هذا الباب فَيَصِفُهُم بأنّهُم مُتشدِّدُونَ!".
 "فهؤلاء الذين يُحاولون أن يُسهِّلُوافي أمر المبتدع وأمرِ المُنْحَرِفين يجب أن يُحذروا؛ فخطرهم على أهل السنة والسلفيين أشد من خطر أهل البدع الظاهرين على أهلِ السُّنّة".
 "إذا جاء من يرفَعْ عقيرته بالباطل، ويستمرّ في نُصرة الباطل أو يُؤوِّل للباطل ويتأوّل لأهلِهِ لا يُريدُ أن يُغضب ذلكَ المُبطِل، والنّتيجة في المُقابِل: يذهب أبناءُ أهل السُّنّة والجماعَة، إذا جاء هذا المُبْطِل ماذا يكون ردّنا عليه؟ ندعُوهُ؛ نُبيِّن لَهُ، فإن أبى الله جلّ وعلا قال: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الكُفَّارَ والمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَليْهِمْ)، وأهل السنة استدلّوا بالإغلاظ على المنافقين في الإغلاظ على أهل الأهواء والبدع لأن فيهم شبه من النفاق".
وقال -حفظهُ اللهُ- فِي مَنْ يُخالِفُ طريق السّلف:
"والله من خالف طريق هؤلاء -يعني:السلف- لنتكلّمنّ فيه ولو تخطّفتنا الطّير، ولو عُلّقنا برؤوسنا أو بأرجلنا منكوسين، أتَرَوْنَ هذا الدِّين وصل إلينا بدون تضحية؟! لاَ واللهِ.
 "فإذا ضعف هذا الإنسان فلا يحمله ضعفه على الإنكار لهذه الطريق وعلى من أراد السلوك فيها ومن صبر وصابر فيها ودعا إليها".
 "والخطورة على أهل الإسلام من أهل البدع أشد عليهم من الكافر الأصلي".