السؤال:


تفسير قول الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - في سورة الفرقان (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً* إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) الآيات.


الشيخ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وصَلىَّ اللهُ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وأصَحْابِهِ أَجْمَعِينَ.


الجواب: سُّئل النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- « أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ قَالَ: ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ قَالَ ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ » فهذه أكبر الكبائر: الشرك بالله أولًا، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، والزنا بحليلة الجار. هذه أكبر الكبائر، والكبائر جمع كبيرة وهى ما نهى وتوعد الله عليه بغضبٍ أو لعنةٍ أو نار؛ هذه كبائر وما عداها من المنهيات فإنها صغائر. والكبائر تتفاوت بعضها أشد من بعض؛ وأعظمها هذه المذكورات، الشرك بالله وهو تجعل لله ندَا وهو الذي خلقك، وقتل القريب أن تقتل ولدك خشية أن يَطْعم معك، الثالثة: الزنا بحليلة الجار يعني زوجة الجار، هذه كبائر لكنها أكبر الكبائر، هذه أكبر الكبائر:الشرك بالله، وقتل القريب، والزنا بحليلة الجار، وأنزل الله مصداق ذلك في قوله – تعالى- (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً* إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) .