أحسن الله إليكم شيخنا يقول السائل:أشعر بنفسي بأني ضعفت في طلب العلم،ومراجعة القرآن،فماذا أفعل ؟ وأسألك الدعاء لي بالتوبة.
الشيخ:مرة كان سُئل شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله،فقال له السائل:يا شيخ أرى أني ضعفت في تديني،فقال ومن الذي يسلم من ذلك ؟ كلنا ذاك الرجل.
من الذي يكون على درجة واحدة في كل حياته وفي كل وقته،الإنسان يعرض له من العوارض ما يضعفه،ولكن الشأن أن يتنبه لهذا،ويعالج نفسه،ويسعى في تقوية نفسه.
نعم،أحيانا تكون النفس مقبلة،ولها نشاط،وأحيانا تضعف .
هذا أمر جعله الله عز وجل في بني آدم،فالإنسان يغتنم وقت النشاط،وإذا حصل ضعف عالج نفسه،ولكن لم يحملها ما لا تطيق،ويصبر ويُصابر.
ومن الأمور التي تعالج هذا الأمر:
*أن تتخذ لك رفيقا خير منك في طلب العلم،أكثر نشاطا،وأكثر حرصا،لأن هذا الرفيق يشجعك على السير في الدرب،وإذا رأى منك ضعفا أخذ بيدك،إذا رأى منك غفلة ذكرك،إذا رأى منك كسلا نشطك،فتتخذ رفيقا أو رفيقين أو ثلاثة،تنظر فيمن هم خير منك،حتى ترتفع معهم،فهذا مجرب في علاج الضعف،في طريق الطلب على أن الضعف إذا حصل كما قلنا،لا ينبغي أن يجعل الإنسان ييأس،فيقود الضعف إلى ضعف،ولربما وصل إلى الموت في طلب العلم.
فالإنسان يعرف حال نفسه ويعالج نفسه معالجة صحيحة،وإذا حصل ضعف عالجه بما يناسب المقام،ومن ذلك ما ذكرناه من اتخاذ الرفقة الصالحة،التي تعين الإنسان على أمور دينه.