1 - التفسير نوعان :

= تفسير بالرواية ، ويقال له تفسير بالمنقول، تفسير بالمأثور.= تفسير بالدراية، ويقال له تفسير بالمعقول، تفسير بالرأي.

والمراد بالتفسير بالمأثور: أن يقتصر المفسر على نقل معنى الآية إما من آية أخرى، أو من حديث، أو من قول صحابي، أو من قول أجمع عليه التابعون.

ففي التفسير بالمأثور لا يأتي المفسر بشيء بمعنى من عنده أصلاً.

والمراد بالتفسير بالرأي ، أن يأتي المفسر بمعنى الآية من جهة اللغة والعقل. يعني من عنده باجتهاده.

***************

2 - طرق التفسير بالمأثور للتفسير بالمأثور أربعة طرق وهي التالية:الأولى : تفسير القرآن بالقرآن.

الثاني : تفسير القرآن بالسنة.

الثالث : تفسير القرآن بقول الصحابي.

الرابع : تفسير القرآن بقول التابعين إذا اتفقوا واجمعوا!.

***************

3 - تفسير القرآن بالقرآن ، له صور:تفسير الآية بالآية .تفسير الآية بالقراءة المتواترة الواردة فيها.

تفسير الآية بالقراءة الشاذة.

واختلف في حجية القراءة الشاذة ، والصواب أنها لا تنزل عن كونها خبراً عن النبي صلى الله عليه وسلم فهي في حكم المرفوع.

****************

4 - تفسير القرآن بالسنة .الأصل فيه قوله تعالى: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (النحل:44)فالرسول صلى الله عليه وسلم بين للناس ما نزل إليهم من القرآن العظيم!

وهذا له صور ؛

- أن يفسر الرسول صلى الله عليه وسلم الآية مباشرة. كتفسيره المغضوب عليهم باليهود والضالين بالنصارى.

- أن يفسر الرسول صلى الله عليه وسلم معنى الآية بدون أن يذكرها مبائرة، فكلما ورد عنه في أحاديث حكم السرقة تفسير لآية السرقة. وكل ما ورد في أحكام الصلاة تفسير لإقامة الصلاة، وهكذا!

- أن يفسر الرسول صلى الله عليه القرآن بهديه العام، فقد كان خلقه القرآن.

***************

5 - تفسير الصحابي .الأصل فيه ما تعلموه من معاني القرآن العظيم من الرسول صلى الله عليه وسلم، فحتى لو اجتهد في بيان الآية، فإنه يبني ذلك على ما تعلمه من معاني القرآن العظيم من الرسول صلى الله عليه وسلم.من أجل ذلك حكم أهل الحديث أن تفسير الصحابة للقرآن في حكم المرفوع!ومن اشهر الصحابة في تفسير القرآن العظيم :

الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم.

عبدالله بن عباس رضي الله عنه.

عبدالله بن مسعود رضي الله عنه.

***************

6 - التفسير بالرأي قسمان :- تفسير بالرأي المحمود المقبول.- تفسير بالرأي المذموم ، المردود.

والتفسير بالرأي المحمود المقبول ما التزم فيه صاحبه بشروط قبول التفسير بالرأي وهي التالية:

أ. أن لا يخالف التفسير بالمأثور مخالفة تضاد.

ب . أن لا يأتي بمعنى يخرج بالآية عن سباقها، وسباقها ولحاقها.

ج . أن لا يأتي بمعنى للفظ يخرج به عن معانيه في اللغة.

د . أن لا يأتي بمعنى يوافق ويؤيد أهل البدع والضلال .

هـ . أن لا يأتي بمعنى يخرج عن موضوع الدين ومقاصده .

***************

7 - التفسير بالرأي المذموم .هو ما اختل فيه شرط من شروط قبول التفسير بالرأي .ومن أشهر كتب التفسير بالرأي المذموم المردودة، كتب تفسير الشيعة ، والباطنية، والمعتزلة، وإشارات الصوفية التي اختل فيها شرط القبول!وتفسير الكشاف للزمخشري من كتب تفسير الرأي المذموم، التي ردها العلماء بسبب بدعته، وقد اساء الأدب في مواضع بعبارته مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ومع أهل السنة.

ويغني عنه في ما يتعلق ببلاغة القرآن كتاب ابن عطية المحرر الوجيز فإنه أحسن حالا منه، وكتاب البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي، وكتاب السمين الحلبي الدر المصون.