بعض أدعية الكرب من كتاب تحفة الذَّاكِرِينَ بعدة الْحصن الْحصين للشَّوْكَانِيّ رحمه الله

(لَا إِلَه إِلَّا الله الْعَظِيم الْحَلِيم لَا إِلَه إِلَّا الله رب الْعَرْش الْعَظِيم لَا إِلَه إِلَّا الله رب السَّمَوَات وَرب الأَرْض وَرب الْعَرْش الْكَرِيم لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم لَا إِلَه إِلَّا الله رب الْعَرْش الْعَظِيم لَا إِلَه إِلَّا الله رب السَّمَوَات وَرب الأَرْض رب الْعَرْش الْكَرِيم ثمَّ يَدْعُو بعد ذَلِك( الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو عوَانَة كَمَا وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَقُول عِنْد الكرب لَا إِلَه إِلَّا الله الحَدِيث الخ وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَغَيرهم وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم وَزَاد أَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح ثمَّ يَدْعُو بعد ذَلِك وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل قَالَهَا إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام حِين ألْقى فِي النَّار وَقَالَهَا مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم الخَنْدَق حِين قَالُوا {إِن النَّاس قد جمعُوا لكم فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُم إِيمَانًا وَقَالُوا حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل} وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ أَيْضا كَانَ آخر قَول إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام حِين ألْقى فِي النَّار حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل وَفِي رِوَايَة لمُسلم كَانَ إِذا أحزنه أَمر أَي نزل بِهِ أَمر مُهِمّ, وَفِي الحَدِيث مَشْرُوعِيَّة الدُّعَاء بِمَا اشْتَمَل عَلَيْهِ لمن نزل بِهِ كرب وَبعد فَرَاغه يَدْعُو بِأَن يكْشف الله عَنهُ كربه وَيذْهب مَا أَصَابَهُ وَيدْفَع مَا نزل بِهِ وَلَعَلَّ قَول المُصَنّف دُعَاء الكرب هُوَ بِاعْتِبَار رِوَايَة أبي عوَانَة حَيْثُ قَالَ ثمَّ يَدْعُو بعد ذَلِك لِأَن هَذَا الْمَذْكُور ذكر وَلَيْسَ بِدُعَاء


(لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم سُبْحَانَ الله وتبارك الله رب الْعَرْش الْعَظِيم وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين) الحَدِيث أخرجه ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَهُوَ من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ قَالَ عَلمنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا نزل بِي كرب أَن أَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله الحَدِيث الخ وَصَححهُ ابْن حبَان وَأخرجه أَيْضا الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَهَذَا الْمَذْكُور فِي الحَدِيث هُوَ ذكر وَلَيْسَ بِدُعَاء وَلَعَلَّ المُرَاد أَنه يستفتح بِهِ الدُّعَاء فيقوله ابْتِدَاء ثمَّ يَدْعُو بعد ذَلِك فَإِن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يكْشف كربه .

(لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم سُبْحَانَ الله رب السَّمَوَات السَّبع وَرب الْعَرْش الْعَظِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ عِبَادك حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل حسبي الله وَنعم الْوَكِيل) الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف رَحمَه الله وَهُوَ إِحْدَى رواياته للْحَدِيث السَّابِق وَفِيه أَنه يَنْبَغِي تَقْدِيم هَذَا الذّكر ثمَّ تعقيبه بالاستعاذة من شَرّ عباد الله ثمَّ يخْتم بقوله حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل.