أيهما أفضل ثوابًا وأعظم مرتبةً

القيام في الصلاة أم السجود؟


قال ابن القيم في الهدي 1 /235:


" وقد اختلف الناس في القيام والسجود أيهما أفضل؟


فرجحت طائفة القيام لوجوه:


أحدها: أن ذكره أفضل الأذكار، فكان ركنه أفضل الأركان.


والثاني: قوله تعالى: ﴿ وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ ﴾ [البقرة: 238]


 


وقالت طائفة: السجود أفضل، واحتجت بقوله صلى الله عليه وسلم: " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد " رواه مسلم.


 


وقالت طائفة: طول القيام بالليل أفضل، وكثرة الركوع والسجود بالنهار أفضل واحتجت بأن صلاة الليل خصت باسم القيام كما في قوله تعالى ﴿ قُمِ اللَّيْلَ ﴾، وقال شيخنا: الصواب: أنهما سواء، والقيام أفضل بذكره وهو القراءة، والسجود أفضل بهيئته ".


 


فائدة: ورد في الخبر " أن النار لا تأكل أعضاء السجود ".


 


وفي ذلك قال الراجز:

يا ربِّ أعضاءُ السجودِ عَتَقتها

مِن عبدكَ الجاني وأنتَ الواقي

والعتقُ يَسري بالغِنى يا ذا الغِنى

فامنُن على الفاني بعتقِ البَاقي


 


مستلة من: الفقه الواضح في المذهب والقول الراجح على متن زاد المستقنع (كتاب الصلاة)